هل السنة والجماعة:

أحــہٰٰ۫ـــفاد الصــہٰٰ۫ـــحــہٰٰ۫ـــابه رضــہٰٰ۫ـــوان الله عليۦ‏ــہٰٰ۫ـــهمے أحــہٰٰ۫ـــفادعمــہٰٰ۫ـــر الفاروق .


الرد على شبهة حادثة عمر بن الخطاب مع عاتكة بنت زيد

شاطر
avatar
أم حمدان الشراري
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے

عدد المساهمات : 228
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/06/2016
الموقع : حائل

الرد على شبهة حادثة عمر بن الخطاب مع عاتكة بنت زيد

مُساهمة من طرف أم حمدان الشراري في الأحد يونيو 26, 2016 6:02 pm

‎الرد على شبهة حادثة عمر بن الخطاب مع عاتكة بنت زيد






الرد على شبهة حادثة عمر بن الخطاب مع عاتكة بنت زيد
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد رأيتُ في كتب الرافضة تشغيباً على روايةٍ في طبقاتِ ابن سعدٍ، قد انتزعوها عن موضوعها وخلعوها من سياقها، ورأوا أنهم قد وجدوا ممسكاً على خليفةِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي زوجةِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حفصة، زوج أم كلثوم ابنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وعجبي من هؤلاء القومِ الذين يوردون هذه الرواية في مصنّفاتهم وكتبهم، زعماً منهم أنها تقدحُ في هذا الرجل العظيم.
ورغبةً منِّي في الإسهام في الدفاعِ عن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أحببتُ أن أردَّ على هذه الشبهة.
الشبهة:
جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد [8/ 265]:
أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد: أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فمات عنها واشترط عليها أن لا تزوج بعده. فتبتلت وجعلت لا تزوج، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى، فقال عمر لوليها: اذكرني لها. فذكره لها فأبت عمر أيضاً، فقال عمر: زوجنيها فزوجه إياها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غلبها على نفسها فنكحها، فلما فرغ قال: أف أف أف! أفف بها ثم خرج من عندها وتركها لا يأتيها، فأرسلت إليه مولاة لها أن تعال فإني سأتهيأ لك.
[انظر: الغدير للأميني 10/ 38، زواج أم كلثوم للسيد علي الشهرستاني ص 55، ظلامة أم كلثوم للسيد جعفر مرتضى العاملي تحت فصل: مؤاخذات قوية].
وبئس العلماء الذين لا يعرفون كيفية الاستدلال، وبئس القوم الذي يتبعونهم!
الجوابُ عن هذه الشبهة:
نقول: الجواب عن هذه الشبهة لهُ مساران:
الرواية والدراية:
من حيث الرواية:
1) في سندها: علي بن زيد بن جدعان:
وهو: ضعيف. سئل أحمد بن حنبل عنه، فقال: ليس بشيء. ومرةً قال: ضعيف الحديث، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. وقد نقل المزي أن عدداً كثيراً من العلماء يضعّفونه، وذكروا أنّه يقلب الأحاديث، وأنَّه رفّاع [انظر: تهذيب الكمال للمزي 20/434].
وقال ابن حبان البستي [في كتابه (المجروحين 2/103)]: "كان يهم في الأخبار، و يخطئ في الآثار، حتى كثر ذلك في حديثه، وتبيّن فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به" اهــ.
وقال الجوزجاني: "واهي الحديث ضعيف، لا يحتجّ بحديثه" اهـ [الشجرة في أحوال الرجال 194].
وجاء في طبقات ابن سعد - نفس الكتاب الذي أخذ الرافضة منه الرواية - أن ابن سعدٍ قال عن زيد بن علي بن جدعان: "وكان كثير الحديث، وفيه ضعف، ولا يحتجّ به" اهــ [طبقات ابن سعد 7/252].
وقال العجلي [في الثقات 346]: "علي بن زيد بن جدعان: يُكتب حديثه، وليس بالقوي" اهــ.
قال ابن حجر العسقلاني [في الإصابة 8/209]: "وعلي بن زيد - أي ابن جدعان - متفق على سوء حفظه" اهـ.
وقال ابن كثير [في البداية والنهاية 2/51]: "تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وهو منكر الحديث" اهـ.
[انظر المصادر التي صرّحت في تضعيفه من غير المصادر المذكورة آنفاً، من مثل: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/186، المغني في الضعفاء للذهبي 2/447، تقريب التهذيب ط: شعيب الأرناؤوط 3/ 43، تهذيب التهذيب 7/322، الضعفاء الكبير للعقيلي 3/229، سير أعلام النبلاء 5/206، الثقات للعجلي 346، ميزان الاعتدال 3/129، وغيرها].
2) أنَّ فيها: انقطاعاً:
فعليّ بن زيد بن جدعان لم يلقَ عاتكة بن زيد، فيكون في الأثر انقطاعاً يمنع من الاحتجاج به والاعتماد عليه، فعاتكة توفيت سنة إحدى وأربعين [البداية و النهاية 8/26]، وعلي بن زيد بن جدعان توفي في عام 131 هـ!
قال خليفة بن خيّاط [في طبقاته ص369]: "علي بن زيد مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة" اهـ.
وقال خليفة بن خياط [في تاريخه ص298]: "وفي سنة إحدى و ثلاثين ومائة ... توفي في الطاعون علي بن زيد بن جدعان" اهـ.
وقال الذهبي [في سير أعلام النبلاء في ترجمة علي بن جدعان 5/206]: "ولد - أظنّ- في دولة يزيد ... ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة" اهـ، وكذا في العبر في خبر من غبر [1/172].
وقال ابن حبان [في المجروحين 2/103]: "مات بعد سنة سبع وعشرين ومائة، وقد قيل: إحدى وثلاثين ومائة" اهـ.
وذكر المزي [في تهذيب الكمال 20/444]:" أنه توفي 129، وقيل 131" اهـ.
وفي ميزان الاعتدال [3/129]: مات سنة إحدى و ثلاثين ومائة" اهـ.
وذكر ابن حجر [في التقريب 3/43] :"أنه مات سنة 131" اهـ.
والحادثة - لو صحّت - فقد كانت عام 12هـ؛ إذ إن زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان في عام 12هـ [الاستيعاب 13/74. بهامش الإصابة، تاريخ الطبري 3/ 385، البداية و النهاية 6/353].
فبين الحادثة - لو صحت - وبين مولد علي بن زيد بن جدعان تقريباً 50 سنة!
وبين وفاةِ عاتكة وبين مولد علي بن جدعان قريباً من السنين العشر!!
فأين اتّصال السند!
وأين من روى عنهم علي بن زيد!
ولذلك يقول ابن عساكر في تاريخ دمشق [1/358]: "علي بن زيد بن جدعان يضعّفُ فيما رواه عن من أدركه! فكيف بما رواه عن من لم يدركه؟!" اهـ.
والعجيب - في خيانة الروافض - أنهم ينقلون هذه الرواية من كتاب كنز العمال [13/633 (رقم 37607) للمتقي الهندي] ويقول مؤلف الكتاب: "وهو منقطع" اهـ.
فلم ينقلِ الرافضة كلام المتقي الهندي على سند هذه الرواية؛ فأين الأمانة العلمية يا روافضنا اللئام؟
من حيث الدراية، وفهم الأثر:
1) أن عاتكة بنت زيد رضي الله عنها هي: إحدى زوجات عمر بن الخطاب، وذكر هذا من ترجم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهذا لا ينكره أحد!
قال ابن عبد البر [في كتابه الاستيعاب (بهامش الإصابة 13/74)]: "وتزوّجها عمر بن الخطاب في سنة 12هـ فأولم عليها ودعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم علي بن أبي طالب" اهـ. 
ومن الذين ذكروا أن عاتكة من زوجات عمر: تاريخ الطبري (3/199)، البداية والنهاية (8/23)، تأريخ الإسلام (ص275 - القسم الخاص بالخلفاء الراشدين)، الإصابة (13/33)، مناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي (238)، البلاذري في كتابه: الشيخان وولديهما (260)، الكامل في التاريخ (3/54).
ومن المصادر الشيعية: بحار الأنوار (32/336) حيث قال: "إن عاتكة كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فخلف عليها عمر ثم الزبير" اهـ.
2) أن ذلكم الفعل (وهو عراك عمر لعاتكة) كان بعد عقد الزواج، حيث قال في الأثر (فزوّجه)، يعني أنه عارك زوجته، وليست أجنبيّة عنه، ولكن كيف يَفهم الشعوبيّون فصيحَ لغةِ القرآن؟!
3) من أسباب رفض عاتكة أن يُدخل عليها تلك الليلة (التي غالبها فيها عمر) نستنبطه من آخر الأثر، حيث قالت عاتكة لعمر بن الخطاب: (تعال فإني سأتهيأ لك)، فالمسألة هي في التهيؤ والاستعداد الكامل لليلة العرس، ولو كانت لا تريده لم تَدْعُه، ولم تهيئ نفسها له، والخوف من اليوم الأول من العرس والرهبة منه، موجود ومعروف عند جميع الناس.
4) تأفف عمر بن الخطاب منها، دليل -فقط- على ترهّب عاتكة من تلك الليلة.
5) أن عاتكة بنت زيد، كانت تحب عمر بن الخطاب، ففي مصنّف عبدالرزّاق وابن أبي شيبة وموطأ مالك [صفحة 326، وفي طبعة المنتقى للباجي 2/46]: "أن عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب ‏كَانَتْ ‏ ‏تُقَبِّلُ رَأْسَ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا ‏ ‏يَنْهَاهَا"
وكذلك روى هذا الأثر: ابن سعد في الطبقات [في نفس الموضع (8/365)].
ولكن ما حيلتنا في اللئام؟!
ومن ذلك أيضاً:
أنه قد شرطت عليه عند عقد النكاح ألا يمنعها المسجد للصلاة فيه، وكانت تقول بعد الزواج: لو منعتني لاستجبتُ!
هل رأيتم كيف محبة هذه الزوجة العابدة الصالحة لزوجها، وكيف تطيعه؟
جاء في موطأ مالك: وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب أنها كانت تستأذن عمر بن الخطاب إلى المسجد فيسكت فتقول: والله لأخرجن إلا أن تمنعني فلا يمنعها [كتاب النداء للصلاة، باب خروج النساء للمساجد].
وأيضاً:
أنها رضي الله عنها قد رثته عندما قتله المجوسي: أبو لؤلؤة - والذي تعظّمه الرافضة، وتشهد قبره المسمى: ضريح بابا شجاع الدين - فقالت:
عينيَّ جودي بعبرةٍ ونحيبِ *** لا تملّي على الإمام النجيبِ
فجعتني المنون بالفارس المُعـــــــ**** ــلم يوم الهياج والتثويبِ
قل لأهل الفراء والبؤس موتوا *** قد سقته المون كأس شَعُوبِ
وقالت أيضاً ترثيه:
منع الرقاد فعاد عيني عائدٌ *** مما تضمّن قلبي المعمود
أبكي أمير المؤمنين ودونه *** للزائرين صفائحٌ وصعيد
وقالت أيضاً:
فجّعني فيروزُ فلا درَّ درّه *** بأبيضَ تالٍ للقران منيب
عطوفٍ على الأدنى غليظ على العدا *** أخي ثقةٍ في النائبات مجيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله *** سريع إلى الخيرات غير قطوب
[انظر: الاستيعاب (بهامش الإصابة) 13/74، الكامل لابن الأثير 3/61، الشيخان للبلاذري 364، البداية و النهاية7/140]
6) ما هو سبب رفضها الأول لعمر بن الخطاب؟
هو أنها كانت تحبُّ زوجها الأول: عبدالله بن أبي بكر، وقد كان هو في المقابل متيّماً بها، ويحبّها حبّاً شديداً، فاتّفق معها - قبل وفاته - أنه لو مات لا تتزوّج بعده، وآلت هي - أي: حلفت - ألا تتزوّج بعده كذلك، ولذلك كانت تقول:
فآليتُ لا تنفكُّ عيني حزينةً *** عليكَ، ولا ينفكُّ خديَ أغبرا
فمن الطبيعي لو جاءها أحد - ومنهم عمر بن الخطاب - ألا تقبله.
ولكنَّ عمر قد رغب بها، فأعاد الكرة على وليّها، فقبلت به.
ولذلك جاءت الأخبار أن عائشة - أخت الزوج الأول: عبد الله - قد طلبت المال الذي قد أعطاه إيّاها شرطاً لكي لا تتزوّج بعده [انظر مثلاً: الإصابة 13/33، البداية والنهاية 8/23].
ومن المعروف في الشريعة أن المرء لو حلف على يمين فوجد غيرها أحسن منها، فإنّه يكفّر عين يمينه السابقة، ويأتي الذي هو خير، كما ورد ذلك في صحيح مسلم [كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فرآى غيرها خيراً منها (حديث 1650)، وموطأ مالك (حديث 1034) وجامع الترمذي (1530).
ومن المصادر الشيعية التي ذكرت الحديث: مستدرك الوسائل 16/53، عوالي اللآلي 3/445)]
ومعلومٌ أن الزواج خيرٌ من العزوبة والانقطاع؛ فما بالك بالزواج من ابن عمّها؟ فضلاً عن كونه من أخيار الصحابة و مقدَّميهم؟!
7) اتّهام الشيعة لآل البيت بالاغتصاب والفاحشة: فقد قالوا: إن زواج عمر بن الخطاب من السيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب كان اغتصاباً، ورووا في ذلك حديثاً نسبوه لجعفر الصادق، يقول فيه عن زواجهما: "ذاك فرجٌ غصبناه" [الكافي 5/346 وقال المجلسي [في شرحه على الكافي 20/42]: "حديث حسن" [وسائل الشيعة 20/561]، فكيف يُتَّهم علي بن أبي طالب بالدياثة والضعف والخوف، ويترك ابنته تغتصب من رجلٍ كافرٍ عندهم؟!
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم!
ونحن - المسلمين - نبرأ إلى الله من هذه الأقوال المنسوبة ظلماً وزوراً وعدواناً على آل البيت.
وبعد هذا كلِّه فكيف يأتي الشيعة بعد ذلك ثم يتهمون أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟!

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 22, 2018 11:52 am